يُعدّ الفساد في الجزائر ظاهرة بنيوية تمسّ مختلف المجالات، من الإدارة حيث تنتشر الرشوة والبيروقراطية، إلى السياسة عبر استغلال النفوذ، وصولًا إلى الاقتصاد خاصة في الصفقات العمومية غير الشفافة. وتعود هذه الظاهرة إلى تداخل عدة أسباب، أبرزها ضعف الرقابة والشفافية، وطبيعة الاقتصاد الريعي، إضافة إلى انتشار بعض الممارسات الاجتماعية مثل “المعريفة” التي تُطبع الفساد في الحياة اليومية. ولمواجهة هذه الظاهرة، تحتاج الجزائر إلى استراتيجية شاملة تقوم على تفعيل القوانين بصرامة مع ضمان استقلال القضاء، وتعزيز الشفافية عبر رقمنة الإدارة ونشر المعلومات، إلى جانب دعم دور الإعلام والمجتمع المدني وتحسين الأوضاع الاقتصادية. ومع ذلك، لا يمكن الاعتماد على القوانين وحدها، لأنها تبقى غير كافية دون تطبيق فعلي وتغيير في الثقافة المجتمعية، مما يجعل مكافحة الفساد مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع.
قي ضوء مادرسته سابقا حول ظاهرة الفساد واسبابها وانواعها ماهو تشخيصك لظاهرة الفساد في الجزائر؟ وكيف لها ان تبني استراتيجية قوية وفعالة لمكافحة الفساد حسي رأيك؟ وهل تعتقد ان القوانين وحدها كافية لمكافحة الظاهرة ؟
par SAADIA BAGHDALI,
Nombre de réponses : 1
En réponse à SAADIA BAGHDALI
قي ضوء مادرسته سابقا حول ظاهرة الفساد واسبابها وانواعها ماهو تشخيصك لظاهرة الفساد في الجزائر؟ وكيف لها ان تبني استراتيجية قوية وفعالة لمكافحة الفساد حسي رأيك؟ وهل تعتقد ان القوانين وحدها كافية لمكافحة الظاهرة ؟
par FATIHA BEN ALIA,
تشخيص ظاهرة الفساد في الجزائر يبيّن أنها منتشرة في عدة مجالات، خاصة في الإدارة والصفقات العمومية. من أبرز أسبابها ضعف الرقابة، البيروقراطية، وقلة الشفافية، إضافة إلى بعض الممارسات الاجتماعية اللي تتسامح مع الرشوة والمحسوبية. وتتنوع أشكالها بين الرشوة، استغلال النفوذ، والاختلاس.
لمواجهة هذه الظاهرة، لازم تكون كاين استراتيجية شاملة، ماشي غير قوانين. تشمل تعزيز الرقابة، تفعيل دور الإعلام، دعم هيئات مكافحة الفساد، وتوعية المجتمع بخطورة الظاهرة. كذلك رقمنة الإدارة تقدر تقلل الاحتكاك المباشر وتحد من الفساد.
وفي رأيي، القوانين وحدها ما تكفيش، لأن تطبيقها هو الأهم. إذا ما كانش التزام فعلي بالمحاسبة والشفافية، تبقى القوانين مجرد نصوص بلا تأثير. الحل يكون بتكامل القانون مع الرقابة والوعي المجتمعي