Options d’inscription

مدخل للعلوم القانونية
Workshop sur les technologies éducatives TIC2P'24

مقدمة : 

إن العيش في جماعة يقوم على احترام أفرادها للقواعد والسلوكيات التي تحفظ كيان الجماعة وتدعم العلاقات، إيمانا منهم بضرورة استقرار الحياة فيما بينهم.

 غيرأن قلة من الأفراد قد تخرج عن مسار القواعد، مما يستدعي من الجماعة ممثلة في السلطة العامة أن تفرض تطبيق تلك القواعد وترتب الجزاء على كل من يخالفها، تلك القواعد هي القانون فوجود القانون ضروري لتنظيم السلوك في المجتمع، بحيث تقوم السلطة العامة بإجبار الأفراد على احترامه ولو عن طريق القوة،

المحاضرة الأولى

تعريف القانون

 

تعريف القانون :

التعريف اللغوي : كلمة القانون أصلها من الكلمة اليونانية،  Kanunوتعني العصا المستقيمة، وتدل على المقياس أو المبدأ أوالاستقامة أو النزاهة في العلاقات الإنسانية، وبالتالي فهذه الكلمة تدل على مدى استقامة الشخص في حياته ومع الآخرين، بمعنى أنه يجب على الإنسان أن يكون على خط مستقيم في سلوكياته وتصرفاته داخل المجتمع[1]  .

التعريف الاصطلاحي :

عرفه الأستاذ عبد الرزاق السنهوري : " مجموعة القواعد التي تنظم الروابط الاجتماعية والتي تقسر الدولة الناس على اتباعها ولو بالقوة عند الاقتضاء "[2].

أو هو : " مجموعة القواعد التي تحكم سلوك الأفراد وتنظم علاقاتهم في المجتمع على نحو ملزم، بغض النظر عن مصدرها، أو شكلها (مكتوبة أو عرفية)"

الاستعمالات المختلفة لكلمة قانون:

يستعمل مصطلح قانون للتعبير عن مجموعة من المعاني، فقد يستعمل للإشارة إلى القواعد التي تحكم سلوك الأفراد وتنظم علاقاتهم في المجتمع، ويستخدم للدلالة على التشريع،  والذي يقصد هب مجموعة القواعد القانونية التي تضعها السلطة التشريعية في صورة مكتوبة، دون غيرها من القواعد التي تنشأ من المصادر الآخرى فنطلق القانون المدني أو القانون التجاري أو قانون الأحوال الشخصية.

 

الهدف من دراسة القانون :

تهدف الدراسة لعلم مدخل للعلوم القانونية هو فهم المبادئ الأساسية التي يقوم عليها القانون حتى يتسنى للطالب استيعاب تلك المبادئ وتكون له القدرة لفهم القانون بتفصيلاته، فهو المدخل لفهم القانون .

أهمية دراسة القانون :

إن أهمية دراسة القانون تتمثل في فهم القانون أولا ومن ثم تنظيم العلاقات الاجتماعية التي يسعى القانون إلى تنظيمها وفق قواعد ملزمة كما مر معنا، فالإنسان يعيش داخل مجتمع تتشابك فيه العلاقات وتتضارب المصالح ويحتاج كل فرد إلى أن يعرف واجباته فيلتزم بها ويعرف حقوقه فيطالب بها في حدود ما رسمه القانون وذلك في كل مجالات الحياة.

فالقانون ينظم جميع مناحي الحياة وبكل تفاصيلها في التجارة والعمل والإعلام والرياضة .... وبناء على ذلك يحتاج كل منا أن يدرس القانون وخاصة فيما يتعلق باهتماماته أو تخصصه، فالتاجر يحتاج لمعرفة ما يصلح تجارته وما ينظمها والموظف يجب أن يعرف واجباته الوظيفية وحقوقه والإعلامي يجب أن يعرف حدود مهنته .

وطالب العلوم الإسلامية يجب أن يتعرف على القانون للصلة الكبيرة بين الفقه الإسلامي والقوانين الوضعية فيحتاج إلى فهم النظريات التي تحكم القانون وتأثير الفقه الإسلامي في القوانين الوضعية بحكم أن الفقه الإسلامي مصدر من مصادر القانون في القانون الجزائري.

 

 

 

 

 

المحاضرة الثانية

ماهية القاعدة القانونية

تعريف القاعدة القانونية :

" هي قاعدة للسلوك الاجتماعي والذي تضمن السلطة العامة احترامها وتنفيذها من طرف جميع المخاطبين بها، والذين يجب عليهم الالتزام بها وإلا تعرضوا للجزاء والعقوبة في حالة المخالفة أو الامتناع من الالتزام بتطبيقها ".

فعندما يسعى كل فرد إلى تحقيق حاجياته وتلبية مطالبه ولو على حساب غيره فتعم الفوضى في المجتمع ويسود الظلم والعدوان، فتأتي القاعدة القانونية لتحدد حقوق الشخص وواجباته، وتمنعه من تجاوز ذلك فتنتهي الفوضى ويسود النظام ويلتزم كل فرد بواجباته ولا يتعدى على حقوق غيره.

هي قاعدة مُلزمة تُقرّها السلطة العامة، وتهدف إلى ضرورة تنظيم السلوك الفردي والجماعي في مجتمعٍ ما، وتمتاز باقترانها اقتراناً وثيقاً بجزاءٍ مادي يُنفذ بحق من يخالفها.

عامة تخاطب الجميع بصفة عامة

ومجردة لا تخاطب شخصا معينا بالذات

وملزمة: مرتبطة بجزاء  قد يكون

خصائص القاعدة القانونية :

من خلال تعريف القاعدة القانونية وبيان أهدافها نستخلص مميزات القاعدة القانونية:

1 - القاعدة القانونية عامة نقصد بالعامة أنها تخاطب جميع المخاطبين بها بصفة عامة إلا من استثنتهم، فهي تطبق على كل الاشخاص الذين تتوفر فيهم الصفات أو الشروط المطلوبة لتطبيق القاعدة القانونية.

 مثال المادة 05 من الأمر 97-07 المتضمن القانون العضوي للانتخابات:

التي تنص على : ( يعد ناخبا كل جزائري وجزائرية بلغ من العمر 18 سنة كاملة يوم الاقتراع وكان متمتعا بحقوقه المدنيـة والسياسية ولم يوجد في إحدى حالات فقدان الأهلية المحددة في التشريع المعمول به ) 

فالمادة ( القاعدة القانونية ) أتت بصيغة عامة فهي تخاطب بصيغة العموم كل مواطن ومواطنة جزائري مقيم داخل وخارج الوطن، قد بلغ سن 18 كاملة يوم الاقتراع، متمتع بالحقوق المدنية والسياسية ولم يوجد عنده أي عارض او مانع من موانع الأهلية وتأمره بالمشاركة أن يشارك في العملية الانتخابية أن كل القاعدة خاطبت كل الجزائريين الذين لديهم هذه الشروط واستثنت فقط من لم تتوفر فيه الأهلية .

2- القاعدة القانونية مجردة: أما خاصية التجريد فيقصد بها أن القاعدة القانونية لا تتعلق و لا تخاطب شخصا معينا باسمه أو بصفته أو تعينه بالذات  كذكر اسم: (علي مثلا أو أحمد ) ولا تخاطب منطقة محددة (ولاية الجلفة أو العاصمة ) ولا تحدد واقعة معينة بذاتها ( سرقة منزل فلان ) أو ( جريمة الاعتداء بالسلاح على شخص محدد ) أو ( عقد بيع سيارة مصطفى ). بل تتعلق بالشروط اللازم توفرها في الواقعة التي تنطبق عليها، والأوصاف الواجب أن تتوفر في الشخص المخاطب بها، أو الأوصاف التي يجب أن تتوفر في الحادثة  فالقاعدة القانونية مجردة عند نشأتها، وصيغت دون أن تحدد المجرم أو مكان الجريمة ... بل وضعت تعريفا للجريمة ووصفت المجرم، وأن كل الصفات المذكورة في الشخص المشتبه فيه بالسرقة يسمى سارقا، ويعاقب بجريمة السرقة .

والمادة 351 من القانون المدني الجزائري تنص على : " البيع عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكيةَ شيء أو حقا مالياً آخر في مقابل ثمن نقدي "[3]

 عرفت عقد البيع ولم تحدد من هو البائع ومن هو المشتري ولا الشيء المبيع، فينطبق مفهوم هذه القاعدة على كل عقد تحققت فيه هذه الشروط والأركان.

والغاية من العمومية والتجريد هو تطبيق القانون على الجميع وتحقيق مبدأ المساواة بين الناس أمام القانون، ومنع التحيز لمصلحة شخص أو جهة معينة، وهي ضمانة للحقوق والحريات وصيانتها من استبداد القاضي أو النظام.

3 - القاعدة القانونية ملزمة: إن الإلزام هو أهم مميزات التي تتميز بها عن القواعد الأخلاقية أوالقواعد الدينية، والالزام هو روح القاعدة القانونية، والالزام يعني وجوب تنفيذها وتطبيقها من طرف الجميع دون استثناء إلا ما استثنته هي، مع وجوب توقيع الجزاء والعقوبة على مخالفها أو معتديها، ويقصد بالالزام جبر الافراد على احترام القاعدة القانونية وإلا تعرضوا للجزاء عند المخالفة.

والإلزام قد يكون إيجابيا أي أمر بالفعل أو سلبيا كالنهي عن الفعل ، فالأمر بالأداء يعنى أن الواجب على الشخص أن يؤدي فعل معين مثل أداء الخدمة الوطنية، والإلزام بالمنع كوجوب امتناع الشخص عن إخفاء الأشياء المسروقة.

أما الجزاء المقرر عند مخالفة القاعدة القانونية فهو النتيجة التي تترتب عن الامتثال أو الامتناع عن محتوى القاعدة القانونية، والقاعدة القانونية هي التي تحدد الجزاء ونوعيته، ويهدف إما للعقوبة، أو التأديب، أو الردع.

أنواع الجزاء: والجزاء قد يتخذ  أشكالا مختلفة، فيكون الجزاء جنائيا أو مدنيا أو إداريا. 

الجزاء الجنائي : فالجزاء قد يكون جنائيا ( حسب أحكام القانون الجنائي ) مثل السجن ، الغرامة، مصادرة الأموال، المنع من ممارسة مهنة، الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية.

الجزاء المدني : أو قد يكون الجزاء مدنيا  (حسب أحكام القانون المدني ) كإبطال العقد لعدم توفر ركن أو التعويض عن الضرر الذي يصيب الطرف الثاني من العقد أو بسبب الخطأ.

الجزاء الإداري: أو يكون جزاء إداريا ( حسب أحكام القانون الإداري ) كسحب الرخصة أو إغلاق محلات تجارية أو إلغاء عقد إداري أوتأديبيا ( كالعقوبات المنصوص عليها في قانون الوظيفة العمومية

 

المحاضرة الثالثة

التمييز بين القواعد القانونية وغيرها من القواعد

 ( قواعد الدين - قواعد الأخلاق - القواعد الاجتماعية )

يتسم تاريخ الإنسان والمجتمعات البشرية المختلفة بوجود  سلوكيات مختلفة يتم تنظيمها داخل المجتمع، غير أن هذا التنظيم لسلوكيات الفرد داخل المجتمع لا يخضع لقواعد القانون فقط إنما تشاركه في التنظيم قواعد أخرى كالقواعد الاجتماعية من أعراف وتقاليد وقواعد الأخلاق وقواعد الدين .

1 - قواعد القانون وقواعد الدين: إن قواعد الدين تعبر عن الأحكام والأوامر والنواهي التي أقرتها الشرائع السماوية[4]،  والتي أنزلها الله عز وجل على أنبيائه ورسله لتبليغها للناس، ودعوتهم إلى اتباعها، وهي قواعد ملزمة لمعتنقيها رغبة منهم في رضا الله وجلب الثواب، وإلا تعرض المخالف لهذه التعاليم ( القواعد ) إلى عقاب الله وغضبه، وهي تلتقي مع قواعد القانون في تنظيم سلوك الإنسان غير أنها تختلف في جوانب أخرى .

تتفق قواعد الدين وقواعد القانون في كونهما يهدفان لتنظيم سلوكيات الأفراد داخل المجتمع، ومنع إلحاق الضرر بالآخرين.

تتفق قواعد الدين وقواعد القانون في خاصية الإلزام وتوقيع الجزاء على المخالف.

وتختلفان في :

1 - القاعدة الدينية ملزمة أمام الله أما في القاعدة القانونية فيكون الجميع ملزمون أمام القضاء .

2 - القاعدة الدينية توقع الجزاء بالثواب للمطيع وتوقع العقاب لمن امتنع، بينما في القاعدة القانونية لا تجازي من امتثل لها لأن الهدف من القانون هو تنظيم سلوك الناس وفق المصلحة العامة.

3 -  يكون العقاب في القاعدة الدينية دينيا أي أن الجزاء يكون في الآخرة، غير أننا نسجل هنا أن الدين الإسلامي  ينص على الجزاء الدنيوي والأخروي حيث ينص على العقوبات الجنائية كالقصاص والحدود والتعازير، وهناك عقوبات في جانب المعاملات كإبطال العقود وتعويض الضرر.... أما في القاعدة القانونية فهي عقوبات دنيوية فقط مدنية، جزائية وإدارية.

4 - أن القاعدة القانونية تستند في كثير منها على قواعد الدين،  وتعتبر مبادئ الشريعة الاسلامية مصدرا للقانون الجزائري وفي البلاد العربية ، فقانون الأحوال الشخصية .

ثانيا: قواعد الأخلاق وقواعد القانون :

تعرف قواعد الأخلاق بأنها مجموعة القيم التي تحض على الخصال الحميدة والقيم النبيلة والمثل العليا التي يعتقد الناس وجوب اتباعها كالإلتزام بالصدق واجتناب الكذب،  ومساعدة الضعفاء والمحتاجين، وإيثار الغير عن النفس، وهي تختلف من مجتمع إلى آخر،

 وتهدف القواعد الأخلاقية مثل القواعد القانونية إلى تنظيم سلوك الفرد داخل المجتمع، حيث يعتقد الناس وجوب الالتزام بها، إذ تمثل القيم الأخلاقية مستوى رقي المجتمع وتحضره ،

تشترك القواعد الأخلاقية مع القاعدة القانونية في مجموعة من القيم والمثل كمساعدة الغير في الدفاع عن نفسه وماله، فهذا السلوك رغم بعده الأخلاقي فقد نص المشرع عليه في المادة 39/2 من قانون العقوبات : (...اذا كان الفاعل قد دفعته الضرورة للدفاع المشروع عن النفس أو الغير أو المال بشرط ان يكون الدفاع متناسبا مع جسامة الاعتداء )، فعد القانون الدفاع عن الغير كالدفاع عن النفس في عدم تجريم الفعل وجعله من أسباب الإباحة.

ورغم النقاط المشتركة بين القواعد الأخلاقية والقانون إلا أن هناك اختلافات بينهما:

ترتبط قواعد الاخلاق بالأعراف والتقاليد في المجتمع، وتكون ملزمة في بعض المناطق وغير ملزمة في مناطق أخرى مثل الكرم حيث يكون بارزا ومحترما في البوادي والأرياف أكثر منه في المدينة بينما القواعد القانونية ملزمة في كل المناطق داخل الدولة الواحدة .

إن القاعدة القانونية لا تتدخل في مجال الأخلاق إلا حينما تخل بالنظام العام، مثل التعري في العلن، انتهاك حرمة رمضان، الاعتداء على الأصول فتصبح جريمة في نظر القانون .

ثالثا: القواعد الاجتماعية والقواعد القانونية تعتبر العادات والتقاليد والمجاملات قواعد سلوكية اجتماعية يجب مراعاتها داخل العلاقات المجتمعية، فهذه السلوكيات التي مارسها الأفراد لفترات واعتادوا عليها حتى أصبحت قواعد ملزمة اجتماعيا لايمكن مخالفتها أو تجاوزها، وتعتبر التحية عند اللقاء، وتبادل الهدايا في الافراح والمناسبات، وتبادل الزيارات، وزيارة المريض، والمواساة في الاحزان من أهم القواعد الاجتماعية.

تتفق القواعد الاجتماعية مع القاعدة القانونية من حيث كونها قواعد سلوكية اجتماعية ملزمة تهدف إلى المحافظة على المصالح العامة، ولكنهما تختلفان في بعض النواحي:

1 - إن العادات والتقاليد تستمد قوتها من مداومة الأفراد على ممارستها والالتزام بها مع شعورهم بإلزاميتها، و يكون مصدر الالزام هم أفراد المجتمع أنفسهم، بينما تستمد القاعدة القانونية قوتها من المشرع.

2 - تتمثل أهداف القواعد القانونية  في تحقيق المصلحة العامة والحفاظ على النظام في المجتمع، فمخالفة القواعد القانونية يؤدي إلى الفوضى، بينما تتمثل غاية  العادات والتقاليد في تنظيم الحياة الاجتماعية ومخالفتها لا يؤدي إلى الفوضى أو الاضطراب داخل المجتمع.

3 - إن الجزاء عند مخالفة الأعراف والتقاليد يكون معنويا باستهجان المجتمع، وسخطهم وبمعاملة الفاعل بالمثل مما يشعره بالعزلة، بينما يكون الجزاء في القاعدة القانونية ماديا ملموسا.

 

 

 

المحاضرة الرابعة  

تقسيمات القانون

تقسيم القانون حسب المعيار الجغرافي

1- القانون الدولي: ينظم العلاقات بين أشخاص المجتمع الدولي ( الدول والمنظمات الدولية )

2 - القانون الوطني : ( الداخلي ) ينظم العلاقات بين الأفراد داخل الدولة الواحدة

تقسيم القانون باعتبار العلاقة التي ينظمها

1- القانون العام هو القانون الذي تكون الدولة طرفا في العلاقة أو النزاع بصفتها سلطة عامة

2- القانون الخاص هو القانون الذي يكون فيه الطرفان أشخاص عادية (حيث تكون المراكز القانونية متساوية )

 

تقسيم القانون العام الداخلي

ينقسم القانون العام الداخلي إلى 5 أقسام:

القانون الدستوري: الدستور هوأعلى القوانين ويتربع على قمة هرم القوانين، ويسمو على سائرالقوانين ، كونه يضم أهم القواعد القانونية التي تصدر عنها القوانين الأخرى

 يتكون القانون الدستوري من مجموعة القواعد القانونية التي تنظم شكل الحكم في الدولة ( جمهوري، ملكي، حكم ذاتي، اتحادي....) ويحدد العلاقة بين السلطات العامة للدولة (السلطة التشريعية، السلطة التنفيذية، السلطة القضائية)، كما ينظم أشكال ممارسة السلطة السياسية وينص على الحريات والحقوق.

القانون المالي: أوالمالية العامة  وهو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم تسيير ميزانية الدولة السنوية، فيحدد مصادر إيرادات الخزينة العمومية من ضرائب ورسوم ويحدد النفقات يهدف لضبط التوازن المالي، تعزيز الاقتصاد، وتحسين الإطار المعيشي وذلك استناداً إلى مبادئ الشفافية والمساءلة  لضمان كفاءة إدارة الأموال العامة.

القانون الاداري: يختص القانون الإداري بتنظيم نشاط السلطة التنفيذية أثناء تأدية وظائفها، ويحدد طرق إدارة المرافق العامة، وتنظيم علاقة الدولة بموظفيها، ويتميز القانون الإداري بعدة مميزات منها : أنه قضائي النشأة، وأنه غير مقنن، وأنه مرن وسريع التطور، يستند إلى معايير المرفق العام والسلطة العامة. 

قانون الاجراءات المدنية والادارية: هو قانون شكلي إجرائي، يتكون من مجموعة القواعد القانونية التي تنظم سير الدعوى المدنية بين الأفراد والتي يخضع للقوانين الخاصة ، حيث يحدد التنظيم القضائي والاختصاص النوعي للمحاكم، والشروط الشكلية والموضوعية للعرائض، ويحدد طرق الطعن وتنظيم عمل المجالس القضائية والمحكمة العليا.

كما ينظم قانون الاجراءات المدنية والادارية قواعد سير الدعوى الإدارية التي تكون الإدارة طرفا فيها، بدءا من الشروط الشكلية والموضوعية للعريضة، والاختصاص النوعي والاقليمي للمحاكم، التنظيم القضائي واختصاصات كل من المحكمة الادارية ومجلس الدولة أعلى الهيئات القضائية الادرية، إلى محكمة التنازع ودورها في الفصل بين القرارات القضائية الادارية.

قانون العقوبات: مجموعة القواعد القانونية التي تحدد الأفعال المحظورة في المجتمع ( الجرائم ) وتضع العقوبات والتدابير المقررة لها ( العقوبات) ويهدف إلى حماية المصالح العامة ، وتحقيق الأمن والاستقرار من خلال ردع المجرمين وإعادة تأهيلهم، ويعد أداة الدولة الرئيسية لحفظ الأمن والسلم الوطني وفرض احترام القانون بواسطة التجريم والعقاب.

قانون الاجراءات الجزائية: قانون الإجراءات الجزائية هو مجموعة القواعد القانونية الشكلية التي تنظم كيفية ملاحقة الجريمة، والتحقيق فيها، ومحاكمة مرتكبيها، يهدف قانون الاجراءات الجزائية إلى تطبيق قانون العقوبات عبر تحديد اختصاصات الأجهزة القضائية ( النيابة العامة، قضاة التحقيق، المحاكم ) والإجراءات المتبعة منذ ارتكاب الجريمة وحتى صدور الحكم النهائي، موازناً بين حق الدولة في العقاب والضمانات المقررة للمتهم. 

 

تقسيمات القانون الخاص ينقسم إلى :

القانون المدني: القانون المدني هومجموعة القواعد القانونية المنظمة للعلاقات المالية والشخصية بين الأفراد ( كالعقود، الملكية، والالتزامات ) كما ينظم العلاقة بين الفرد والدولة بصفتها شخصاً عادياً.

يهدف القانون المدني إلى تحقيق العدالة، حماية الحقوق، وتنظيم المعاملات اليومية، ويشمل الأحوال الشخصية والمعاملات المالية، وهو الشريعة العامة لفروع القانون الخاص،

القانون التجاري هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم الأعمال التجارية والأنشطة المهنية للتجار، حيث يشمل القواعد القانونية التي تحكم التبادل التجاري، الشركات، العقود التجارية، والإفلاس، ويهدف إلى تقنين التعاملات وحماية حرية التجارة مع مراعاة سرعة التعامل، مستمداً أحكامه من العرف والمبادئ التشريعية. 

قانون العمل: هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم العلاقات بين أصحاب العمل والعمال الذين يعملون تحت إشرافهم وإدارتهم مقابل أجر، سواء كانت العلاقات فردية ( عقد العمل ) أو علاقات جماعية ( نقابات، اتفاقيات ).

يعد قانون العمل فرعاً من فروع القانون الخاص، ويهدف إلى تحقيق التوازن بين طرفي علاقة العمل ، وحماية العمال من الأضرار والشروط التعسفية من أصحاب العمل، كما يهدف إلى ضمان ظروف عمل عادلة، وأجور مناسبة، وإجازات، وسلامة مهنية.

القانون البحري: هو مجموعة القواعد القانونية ( الوطنية والدولية ) التي تنظم العلاقات الناشئة عن استغلال السفن في الملاحة البحرية، وتشمل قواعد استغلال السفينة، النقل البحري، التأمين، عقود العمل البحرية،. كما ينظم كل الملاحة البحرية من قبطان السفينة وركابها وبضائعها، والمياه الاقليمية.

 القانون الجوي: هو مجموعة القواعد القانونية ( الدولية والوطنية ) التي تنظم الملاحة الجوية، واستخدام الطائرات المدنية، والعلاقات الناشئة عن النقل الجوي. يركز هذا القانون على سلامة الطيران، تنظيم المطارات، وحقوق الركاب والشحن، ويشمل جوانب عامة ( سيادة الدول ) وخاصة    ( عقود النقل )

 القانون الدولي الخاص : هو مجموعة القواعد القانونية ( الوطنية والدولية ) التي تنظم العلاقات الخاصة بين الأفراد ( طبيعيين أو اعتباريين ) ذات العنصر الأجنبي، ويهدف إلى تحديد المحكمة المختصة، القانون الواجب التطبيق، ومركز الأجانب، بالإضافة إلى تنظيم الجنسية وتنازع القوانين، بهدف حماية الحقوق في السياقات العابرة للحدود

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحاضرة الخامسة

أنواع القاعدة القانونية

القواعد العامة و القواعد الخاصة : تنقسم القاعدة القانونية باعتبار أطراف العلاقة إلى قواعد خاصة وقواعد عامة ،

 فالقواعد العامة هي التي تكون السلطة العامة طرفا فيها باعتبارها سلطة عامة ، والقواعد القانونية الخاصة هي التي تنظم العلاقة بين الأفراد.

الفرق بين القاعدة العامة و القاعدة الخاصة :

القواعد القانونية العامة تهدف إلى تنظيم العلاقات التي تكون السلطة العامة طرفا فيها بينما تهدف القواعد الخاصة إلى تنظيم العلاقات بين الأفراد.

القواعد الشكلية والقواعد الموضوعية : وتنقسم القاعدة القانونية من حيث موضوعها إلى قواعد موضوعية وقواعد شكلية.

القواعد الموضوعية :هي القواعد التي تنص على بيان الحقوق وتحديدها أو تنص على تقرير الواجبات والالتزامات في إطار علاقة قانونية وهي أغلب القواعد القانونية التي توجد في كل فروع القانون.

القواعد الشكلية: هي القواعد التي تنظم الإجراءات والطرق التي تؤدي الوصول إلى الحقوق المتنازع فيها، فهي قواعد لا تقرر حقا ولا تفرض التزاما، فهي القواعد التي تنص على شروط الدعوي وسيرها وتنظيم المحاكم، كقانون الإجراءات المدنية والإدارية وقانون الإجراءات الجزائية.

 

القواعد المكتوبة و القواعد غير المكتوبة وتنقسم من حيث تدوينها إلى قواعد مكتوبة وقواعد غير مكتوبة .

فالقواعد المكتوبة هي القواعد التي تصدر في شكل مكتوب و ملزم لتعبرعن إرادة الدولة ، وهي الأحكام التشريعية التي تصادق عليها السلطة التشريعية البرلمان

القواعد القانونية غير المكتوبة : وهي تلك القواعد العرفية غير الرسمية، والأعراف هي : هو ما تعارف عليه عامة الناس أو طائفة منهم واستقر في معاملاتهم مع اعتقاد بوجوب اتباعه (مثل التجار) أعراف الموالين والأعراف المتعلقة بعقود الزواج مثل تقديم المهر أو تأخير جزء منه .... الخ.

 مقارنة القواعد القانونية المكتوبة بغير المكتوبة :

- القواعد المكتوبة واضحة المعنى فلا تكلف القاضي جهدا كبيرا في تطبيقها،  بعكس القواعد القانونية غير المكتوبة التي يصعب معرفتها وحدودها وغالبا ما يستعين القاضي .

- تستمد القاعدة القانونية المكتوبة شرعيتها من الهيئة التشريعية التي تصدرها، بينما تستمد القاعدة القانونية غير المكتوبة ( العرف ) من اعتقاد الناس بإلزاميتها بسبب الالتزام التلقائي بها من طرف أفراد المجتمع .

القواعد القانونية الآمرة و القواعد القانونية المكملة ( المفسرة ) وتنقسم القاعدة القانونية من حيث وجوب الالتزام بها وعدم مخالفتها إلى قواعد آمرة وقواعد مكملة.

القواعد الآمرة: هي القواعد الجازمة لا يجوز الاتفاق على مخالفتها أو التحلل من أحكامها، بحيث يعد كل خروج عنها باطلا،

أمثلة عن القواعد الآمرة:

 القواعد التي تنهى عن السرقة والقتل أو الرشوة ...

 والقواعد التي تأمر بأداء الضرائب

والقاعدة التي تمنع التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة .

المادة 793 من القانون المدني الجزائري  : ( لا تنقل الملكية والحقوق العينية الأخرى في العقار سواء بين المتعاقدين أم في حق الغير إلا إذا روعيت الإجراءات التي ينص عليها القانون وبالأخص القوانين التي تدير مصلحة شهر العقار )

القواعد المكملة هي القواعد التي تنظم سلوك الأفراد على نحو معين ولكن يجوز مخالفتها .

مثالها : المادة 282 من القانون المدني الجزائري التي تنص على : ( إذا كان محل الالتزام شيئا معينا بالذات وجب تسليمه في المكان الذي كان موجودا فيه وقت نشوء الالتزام مالم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك)

فالمادة نصت على أن التسليم يكون في مكان نشوء العقد غير أنها أجازت المادة الاتفاق على إمكانية الاتفاق على مكان آخر للتسليم

المادة 393 من القانون المدني الجزائري : ( إن نفقات التسجيل والرسوم والطابع والإعلان العقاري والتوثيق وغيرها تقع على المشتري مالم يكن هناك نصوص قانونية تقضي بغير ذلك ) فنصت على أن نفقات التسجيل تقع على المشتري لكنها أجازت الاتفاق على مخالفة هذه القاعدة فيمكن الاتفاق على أن تكون نفقات التسجيل على البائع أو على شخص آخر.

فنصت المادتان على جواز الاتفاق بما يخالف القاعدة

معيار التفرقة بين القواعد الآمرة والقواعد المكملة

1 – المعيار اللفظي : القواعد الآمرة تتضمن أمرا أو نهيا أو تنص على البطلان في حالة مخالفتها حيث تقرر الجزاء على مخالفتها .

2 – المعيار المعنوي : وهو ما يعرف بالنظام العام والآداب العامة ويعرف بأنه :  ( مجموعة متجانسة من المصالح الاساسية التي يقوم عليها كيان المجتمع سواء تعلقت بالمصالح الدينية أو السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الأخلاقية في المجتمع )

فالقواعد القانونية تتعلق بالنظام العام أي تهدف إلى حفظ كيان الدولة وصيانة المجتمع بالحفاظ على على النظام العام ومراعاة الآداب العامة.

 

 

 

 



[1]  مولود ديدان ، مقرر وحدتي المدخل ونظرية الحق ، دار بلقيس ، الجزائر ، د ط ، د ت،  ص 3 .

[2] عبد الرزاق السنهوري،  أصول القانون ، ص 13 .

[3]  ويقابل في التقنينات المدنية العربية الأخرى : في التقنين المدني السوري المادة 386 – وفي التقنين المدني الليبي المادة 407 – وفي التقنين المدني العراقي المادتين 506 – 507 – وفي تقنين الموجبات والعقود اللبناني المادة 372

[4] نتحدث عن الدين بصفة عامة سواء كان دينا سماويا أو غيره وسواء الأديان التي لحقها التحريف أم لا .


Les visiteurs anonymes ne peuvent pas accéder à ce cours. Veuillez vous connecter.