Options d’inscription
قوام الدولة القانون وذروة سنامها مؤسساتها الدستورية ، فالأكيد أن الدولة تسعى لضبط العلاقات سواء فيمابين الافراد لتنظيم ما تعلق بالعلاقات الخاصة مثلا قواعد الملكية ،الاحوال الشخصية أو مع أشخاص معنوية دون أن تكون الدولة صاحبة سيادة وهذا ما يشير لقواعد القانون الخاص ، كما أنها تنتج نصوصا أكثر سموا بطبيعتها وشكلها -بنية إجراءات سنها مختلفة -لتنظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم ، ضابطة إشكالية إقامة الحوار والتعايش بين السلطة والحرية وهو الأمر الذي يفرز قواعد ذات صبغة دستورية
فضلا عن ذلك، فديمومة واستمرارية الدولة يفترض حتما أن تكون السلطة مؤسسة أي دولة مؤسسات لا يؤثر فيها زوال الأشخاص أي دولة لا تزول بزوال الرجال، فالسلطات لا تمارس كامتياز و إنما كوظيفة تسند لمؤسسات دستورية بموجب نص دستوري وفق حدود مثبتة دستوريا مع إقامة مبدأ التوازن و التعاون .
هذه السلطات والمؤسسات قائمة على أساس تخصص وظيفي واستقلال عـــضوي مما يجعلها متساوية ومستقلة، بحيث يمنع طغيان إحداهما على الأخرى.وهذا يعتبر ضمانة ضرورية لحمايـة الحريات ومنع الاستبداد، انطلاقا من المقولة الشهيرة لمونتسكيو:'' السلطة توقف السلطة''
والأكيد أن مبدأ الفصل بين السلطات القائم على أساس التعاون والتوازن وفق تأثير متبادل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، يتيح إمكانية التدخل وفقا لمبدأ التعاون والتوازن في الإختصاصات طبقا للحدود المثبتة دستوريا مع وجوبية التنصيص لمؤسسات مكلفة بالرقابة تكفل ذلك ، و مؤسسات استشارية يأحذ رأيها متى فرض الدستور ذلك
هذا التكريس الدستوري هو الذي أفضى ضرورة وجود مؤسسات دستورية تسند لها صلاحيات وسلطات مثبتة دستوريا ومحققة معنى التوازن بين السلطة والحرية كفالة حقوق الدولة وسلطتها وكافلة للحقوق والحريات
وفي هذا الصدد نستعرض ما هو آت :
- الفصل الأول : ثنائية السلطة التنفيذية
- الفصل الثانــــي: البرلمــــــــــــــــــــــــــان –الثنائية البرلمانية -
- الفصل الثالث: السلطة القضائية
- الفصل الرابــــــــــــع: المؤسسات الرقابية
الفصل الخامـــس: المؤسسات الإستشارية