نهت تعاليم الشريعة الاسلامية وشددت العقاب الالاهي على مرتكبي أفعال الفساد والذي من مظاهره المعروفة الرشوة والمحاباة واستعمال الوظيفة أو استغلال المنصب للمصالح الشخصية ضمن اطار شرعي عام لمحاربة الفساد حيث تأكد أبات كثيرة ضرورة محاربة الفساد مثل قول الله تعالي (إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ)(يونس ، 81)وقوله ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ قي سورة الأعراف وهنا نهي صريح عن اتباع سبل الفساد بكل شكاله اذ يعتبره المشرع ظلم واعتداء علي حقوق التاس وفي القران الكريم النهي يستوجب العقاب حيث نجد في محكم تنزيله أيضا الآية التالية ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُهلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ (سورة الاسراء،16) يعني هنا أن الفساد هو سبب دمار البلدان وهلاكها ، ويذكر القران في مظاهر الفساد العلو والاستبداد وهو من مظاهر الفساد السياسي حيت يقول في الآيتين الكريمتين (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ) (البقرة 11،12)وهذا يعبرعن التكبر والاصرار علي الاثم ويعتبر خطير لأن المفسدون هنا يعتبرون أنفسهم يخدمون المصلحة العامة ويغررون بالناس ،وأيضا أكل مال الناس بالباطل والغش والتحايل وهي من المظاهر الفساد الاقتصادي اذ يقول سبحانه تعالي (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ)(هود، 85) وهي أية تعبر عن أكل مال الناس بالباطل والفساد المالي مما يزعزع الثقة بين الناس ، أبضا نجد نشر الفتن والتفكك والكذب تعتبر فساد اجتماعي وفي الاخير نجد نهي صريح عن الفساد (وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (القصص 77) واشترط الله سبحانه تعالي حبه لعباده بابتعادهم عن الفساد وهو ربط روحاني ذا فيمه كبيرة لما له من دلالات فويه عن صعوبة الظاهرة وخطورتها علي المجتمعات