1.التعريف اللغوي: الفساد هو نقيض الصلاح، ويعني الخلل أو الانحراف عن الاستقامة ويدل على التلف والانحراف عن الطريق الصحيح.
2.التعريف الاصطلاحي : يُعرَّف الفساد بأنه إساءة استخدام المنصب العام لتحقيق منفعة خاصة، وهو التعريف المعتمد من طرف العديد من المنظمات الدولية مثل البنك الدولي حيث يعرفه كالتالي :
هو استغلال أو اساءة استعمال الوظيفة العامة من أجل المصلحة الشخصية أو الكسب الخاص
أما منظمة الشفافية الدولية تعرف الفساد كالتالي :الفساد هو إساءة استعمال السلطة الموكلة لتحقيق مكاسب خاصة.
أما برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فقد وضع تعريفا أشمل يصف فيه طرق الفساد حيث جاء فيه أن الفساد هو اساءة استخدام السلطة العمومية أو المنصب أو الوظيفة للمنفعة الخاصة، سواءا عن طريق الرشوة أو الابتزاز أو استغلال النفوذ أو المحسوبية أو الغش ، او تقديم اكراميات للتعجيل بالخدمات أو عن طريق الاختلاس ورغم ان الفساد كثيرا ما يعتبر جريمة يرتكبها خدام الدولة او الموظفون العامون ، فانه يتفشى أ يضا في القطاع الخاص
الا أن هذه التعاريف والمفاهيم لا تلم بجميع ابعاد الظاهرة الاجتماعية والسياسية والتي تزعزع الاستقرار داخل البلد حيث ان الفساد قد يستفحل ويتعاظم في شتى القطاعات العامة منها والخاصة وقد يكون بأشكال مقننة لكناها غير اخلاقية
3.التعريف السوسيولوجي
من منظور علم الاجتماع، يُنظر إلى الفساد كظاهرة اجتماعية ناتجة عن خلل في النسق القيمي، وضعف الضبط الاجتماعي، واختلال العلاقة بين الفرد والمؤسسة، حيث تصبح المصالح الخاصة أقوى من المصلحة العامة.
كما يري علماء الاجتماع أيضا ان الفساد انحراف سلوكي عن القواعد الأخلاقية والنظم المؤسسية، واستغلال السلطة أو المنصب العام والخاص لتحقيق مآرب شخصية مادية أو معنوية وهو ظاهرة بنائية تخل بالتوازن الاجتماعي وتعكس خرقاً للمعايير السلوكية المستقرة والقيم الجماعية، مما يؤدي إلى ضعف النزاهة وتفكك الروابط المجتمعية، وتعتبر الرشوة والمحاباة من ابرز صفات الفساد حيث ما انتشرت في دواليب السلطة و كافة مؤسسات الدولة زاد الفساد واستحكم في مفاصلها