Topic outline
-

يعتبر الفساد أحد اهم التحديات التي تواجه دول العالم في ظل الكلام عن الحكم الراشد والتغني به وابرز عراقيل قطار التنمبة المطلوبة في مختلف البلدان وخاصة دول العالم الثالث ، فهو النقيض البنيوي لأ سس ومبادئ الحكم الراشد الذي يفوم علي الشفافية والمساءلة ،سيادة القانون ، الكفاءة ، إذ يؤدي إلى فقدان الثقة في مؤسسات الدولة ، وضعف الفعالية في التسيير وتطبيق السياسات والبرامج العامة
فالفساد لا يعتبر سلوكا فرديا منحرفا من وجهة نظر علماء الاجتماع بل هو ظاهرة اجتماعية معقدة لها علاقة بأبنية مختلف المؤسسات ، ويالثقاقة السياسية ، ومختلف اشكال السلطة وتتداخل فيها مخثلف المصالح ، ظاهرة مركبة من عدة ابعاد وجب دراستها وتحليليها
-
ماذا تعرف عن الفساد؟
-
1.التعريف اللغوي: الفساد هو نقيض الصلاح، ويعني الخلل أو الانحراف عن الاستقامة ويدل على التلف والانحراف عن الطريق الصحيح.
2.التعريف الاصطلاحي : يُعرَّف الفساد بأنه إساءة استخدام المنصب العام لتحقيق منفعة خاصة، وهو التعريف المعتمد من طرف العديد من المنظمات الدولية مثل البنك الدولي حيث يعرفه كالتالي :
هو استغلال أو اساءة استعمال الوظيفة العامة من أجل المصلحة الشخصية أو الكسب الخاص
أما منظمة الشفافية الدولية تعرف الفساد كالتالي :الفساد هو إساءة استعمال السلطة الموكلة لتحقيق مكاسب خاصة.
أما برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فقد وضع تعريفا أشمل يصف فيه طرق الفساد حيث جاء فيه أن الفساد هو اساءة استخدام السلطة العمومية أو المنصب أو الوظيفة للمنفعة الخاصة، سواءا عن طريق الرشوة أو الابتزاز أو استغلال النفوذ أو المحسوبية أو الغش ، او تقديم اكراميات للتعجيل بالخدمات أو عن طريق الاختلاس ورغم ان الفساد كثيرا ما يعتبر جريمة يرتكبها خدام الدولة او الموظفون العامون ، فانه يتفشى أ يضا في القطاع الخاص
الا أن هذه التعاريف والمفاهيم لا تلم بجميع ابعاد الظاهرة الاجتماعية والسياسية والتي تزعزع الاستقرار داخل البلد حيث ان الفساد قد يستفحل ويتعاظم في شتى القطاعات العامة منها والخاصة وقد يكون بأشكال مقننة لكناها غير اخلاقية
3.التعريف السوسيولوجي
من منظور علم الاجتماع، يُنظر إلى الفساد كظاهرة اجتماعية ناتجة عن خلل في النسق القيمي، وضعف الضبط الاجتماعي، واختلال العلاقة بين الفرد والمؤسسة، حيث تصبح المصالح الخاصة أقوى من المصلحة العامة.
كما يري علماء الاجتماع أيضا ان الفساد انحراف سلوكي عن القواعد الأخلاقية والنظم المؤسسية، واستغلال السلطة أو المنصب العام والخاص لتحقيق مآرب شخصية مادية أو معنوية وهو ظاهرة بنائية تخل بالتوازن الاجتماعي وتعكس خرقاً للمعايير السلوكية المستقرة والقيم الجماعية، مما يؤدي إلى ضعف النزاهة وتفكك الروابط المجتمعية، وتعتبر الرشوة والمحاباة من ابرز صفات الفساد حيث ما انتشرت في دواليب السلطة و كافة مؤسسات الدولة زاد الفساد واستحكم في مفاصلها
-
نهت تعاليم الشريعة الاسلامية وشددت العقاب الالاهي على مرتكبي أفعال الفساد والذي من مظاهره المعروفة الرشوة والمحاباة واستعمال الوظيفة أو استغلال المنصب للمصالح الشخصية ضمن اطار شرعي عام لمحاربة الفساد حيث تأكد أبات كثيرة ضرورة محاربة الفساد مثل قول الله تعالي (إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ)(يونس ، 81)وقوله ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ قي سورة الأعراف وهنا نهي صريح عن اتباع سبل الفساد بكل شكاله اذ يعتبره المشرع ظلم واعتداء علي حقوق التاس وفي القران الكريم النهي يستوجب العقاب حيث نجد في محكم تنزيله أيضا الآية التالية ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُهلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ (سورة الاسراء،16) يعني هنا أن الفساد هو سبب دمار البلدان وهلاكها ، ويذكر القران في مظاهر الفساد العلو والاستبداد وهو من مظاهر الفساد السياسي حيت يقول في الآيتين الكريمتين (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ) (البقرة 11،12)وهذا يعبرعن التكبر والاصرار علي الاثم ويعتبر خطير لأن المفسدون هنا يعتبرون أنفسهم يخدمون المصلحة العامة ويغررون بالناس ،وأيضا أكل مال الناس بالباطل والغش والتحايل وهي من المظاهر الفساد الاقتصادي اذ يقول سبحانه تعالي (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ)(هود، 85) وهي أية تعبر عن أكل مال الناس بالباطل والفساد المالي مما يزعزع الثقة بين الناس ، أبضا نجد نشر الفتن والتفكك والكذب تعتبر فساد اجتماعي وفي الاخير نجد نهي صريح عن الفساد (وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (القصص 77) واشترط الله سبحانه تعالي حبه لعباده بابتعادهم عن الفساد وهو ربط روحاني ذا فيمه كبيرة لما له من دلالات فويه عن صعوبة الظاهرة وخطورتها علي المجتمعات
-
5 الفساد الإداري : ويعتبر من أخطر ظواهر الفساد لما يلحقه من أضرار على المواطنين من حيث فقدان الثقة قي مؤسسات الدولة ويشمل:
الرشوة: وتعبر الرشوة عن كل منفعة أو مال يقدم لموظف عادي أو مسؤول مقابل أداء مصلحة غير قانونية أوالتخلي عن واجب معين مثل شخص ما يقدم مالا من أجل الحصول علي وظيفة أوصفقة
· المحسوبية: هي تقديم شخص عن أخر بسبب علاقته بالموظف أو المسؤول سواء كانت علاقة شخصية أو عائلية على حساب الكفاءة مثلا المسؤول عن التوظيف في قطاع معين يرجح كفة قريبه عن المتقدمين الاخرين للوظيفة بالرغم من انعدام الكفاءة المطلوبة
· الواسطة: تعبر عن استعمال النفوذ للتدخل من أجل تقديم مصلحة أو خدمة لشخص معين او التأشير على قرارات اداربة لصالحه دون الأطر القانونية ،كأن يستعمل مدير مدرسة نفوده من أجل التدخل لنقل طالب الي المستوى الأعلى بالرغم من عدم تحصله على النتائج المناسبة
· تعطيل مصالح المواطنين: تأخير أو توقيف قضاء حوائج المواطنين دون أي سند قانوني
على سبيل المثال موظف بالبلدية يؤجل معالجة ملفات المواطنين لدون هذر حقيقي وقانوني
· استغلال المنصب الوظيفي:سوء استعمال المنصب واستغلاله لأغراض شخصية
كأن يستغل المسؤول ادوات وأغراض التابعة لمنصبه وادارته لأعماله وأغراضه الشخصية مثل السيارة
ويظهر هذا النوع بشكل خاص في الإدارات العمومية والخدمات العامة.
2.5. الفساد السياسي: يكون في المجال السياسى ويمس بنزاهة الانتخابات مثل شراء الاصوات والذمم والتحايل السياسي
3.5.الفساد المالي : ويشمل:اختلاس المال العام ،التهرب الضريبي ،غسل الأموال ،التلاعب بالصفقات العمومية
ويؤدي إلى استنزاف الموارد الوطنية.
4. الفساد الاجتماعي : يبدو في طريقة تطبيع المجتمع مع كل أشكال الفساد مثل الرشوة كما يطلق عليها في ثقافتنا المحلية (القهوة ) وأصبحت تتدوال يهذا المصطلح بل أصلحت مدعاة للفخر ان زادت قيمتها وأصبحت سلوكا عاديا وكل أشكال الفساد ا وهذا يدل علي ضعف الوعي لدي المواطنين وبالتالي تمرير هذه الظواهر المؤسفة عبر الأجيال اللاحقة وتكمن الخطورة في التعود عليها وعلى ممارستها مما يجعلنا أمام الفكرة المطروحة في نظرية اعادة انتاج نفس المجتمع وهنا نستطيع أن تقول اعادة انتاج ظاهرة الفساد وبتقيل أكبرمن أفراد المجتمع .
-
-كيف تساهم ظاهرة الفساد في انهيار الدول ؟
- كبف يأثر الفساد على ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة ؟
- موظف يأجذ مالا من اجل تسهيل ملف ادري مانوع هذا الفساد؟
-
تحميل الدرس بصيغة بدياف
-
يعتبر الفساد أحد أهم معوقات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحتي السياسية لما له من تأثيرات كبيرة علي مؤسسات الدولة وعلى ثقة مواطنيها بها ولهذا أصيح من الضروري دراسة الظاهرة ومعرفة الأسباب المؤدية اليها باعتبار الظاهرة نتيجة عدة عوامل سياسية واجتماعية اقتصادية تداخلت وساعدت في استفحالها
-
ان العوامل السياسية من أهم العوامل التي تساهم في نشر ظاهرة الفساد حيث كل ما كان النظام السياسي ضعيفا وهشا زادة ظاهرة الفساد واستفحلت وهذا في كل بلدان العالم ومن مظاهر الفساد التالي:
.1 ضعف الديمقراطية: حين تكون الديمقراطية صورية وشكلية تنعدم المساءلة بسبب غياب الرقابة الحقيقية على مراكز اتخاذ القرار والسلطة وعلى اصحاب المناصب وهذا يؤدي الى انتشار الفساد بكل أشكاله في مؤسسات الدولة
ونشاهد أنه في الدول والانظمة السياسية التي تعاني من تزوير الانتخابات ودكتاتورية الحكم أو تداول مزيف للسلطة ينتشر الفساد بشكل كبير نظرا لانعدام الرقابة والمساءلة
2.تداخل السلطات : يقوم النظام الديمقراطي على مبدأ الفصل بين السلطات: السلطة التشريعية ،السلطة التنفيذية ،السلطة القضائية عندما تتداخل هذه السلطات فيما بينها يحدث خلط في الامور وتركيز السلطة في يد واحدة وهذا يزيد من احتمال اساءة استخدام السلطة
3.غياب المساءلة : تغيب المساءلة نتيجة لضعف نظام الحكم والشفافية وهذا يعني عدم قدرة المجتمع على محاسبة المسؤولين وبالتالي يجدون أنفسهم أمام مجالات مفتوحة لعمل أي شيء فالنفس أمارة بالسوء لولا الوازع والوازع يمكن ان بكون الدين كما قال ابن خلدون ويمكن ان يكون القانون كما قال عالم الاجتماع الفرنسى اميل دركهايم (الفانون هو تعبير عن الضمير الجمعى للمجتمع وهو بمثابة فوة الزامية تضبط سلوك الأفراد وتحافظ علي التظام الاجتماعي )
-
تعتبر الأسباب الاقتصادية من أقوى الاسباب لانتشار الفساد وخاصة في دول العالم الثالث نظرا لضعف التنمية الاقتصادية اذ ان الفقر والبطالة من اكثر العوامل المؤدية الي انتهاج سبل الفساد حيث تدفع الأفراد دفعا اليه فمثلا:
1. انخفاض الأجور: يعاني الموظفون في الدول النامية من انخفاض كبير في الاجور مما يؤدي الي فقدان القدرة الشرائية لعدم التوازن بين هاته الأجور والمتطلبات المعيشية مما يجعل الموظفين يلجؤون الى الرشوة لتعويض هذا النقص في مداخيلهم
2. الفقر والبطالة : يعتبر الفقر أفة عظيمة وبلاء يحل بالناس يدفع الأقراد الي اللجوء الى الطرق الملتوية والسبل الغير قانونية للحصول على المال كما ان تفشى البطالة يجعل الشباب يتغاضون على الجانب الاخلاقي في سعيهم الى اجاد الوظائف
3. الاحتكار الاقتصادي: يعتبر الاحتكار مدعاة الى تركيز الثروة في يد طبقة معينة سوآءا أفراد أو شركات أو مؤسسات اقتصادية مما يؤدى الى تكون النفوذ الاقتصادي واستعماله في التأثير على القرارات السياسية في الدولة والادارية على مستوى المؤسسات
-
تعتبر ظاهرة الفساد من أخطر الظواهر في كل ابعادها السياسية والاجتماعية التي تعاني منها اغلب الدول ، خاصة في مجتمعاتنا النامية، نظرا لأضرارها المتعددة علي استقرار الدول سياسيا واجتماعيا ، ودورها في تقويض العدالة الاجتماعية وانعدام الثقة في كل مؤسسات الدولة و في ميدأ سيادة القانون كما يعتبرأحد أهم العوائق أمام تحقيق التنمية ولهذا نجد ان محاربة الفساد من أهم مبادأ الحكم الراشد .
-
اعزائى الطلبة انظموا جميعا الي الدرس عن بعد شكرا
-
يعد الفساد من أبرز الظواهر التي تشغل اهتمام الباحثين في مختلف العلوم الاجتماعية، لما له من تأثيرات عميقة على بنية المجتمع واستقراره. فهو لا يقتصر على كونه سلوكًا فرديًا منحرفًا، بل يتجاوز ذلك ليُشكّل نسقًا معقدًا من الممارسات التي تتداخل فيها الأبعاد الاقتصادية والسياسية والإدارية. وتتجلى خطورة الفساد في تعدد مظاهره وانتشاره في مختلف المؤسسات، مما يؤدي إلى إضعاف الثقة في الدولة وتعطيل مسارات التنمية. ومن هذا المنطلق، تهدف هذه المحاضرة إلى تسليط الضوء على أبرز مظاهر الفساد، مع تحليل أشكالها المختلفة وفهم سياقاتها داخل المجتمع
-