ثالثا: تقويم مكونات العملية التعليمية
1- تقويم التدريس:
هو عملية منظومية يتم فيها اصدار حكم على منظومة تدريس أو أحد مكوناتها أو عناصرها، بغية اصدار قرارات تدريسية تتعلق بإدخال تحسينات أو تعديلات على تلك المنظومة ككل، أو على بعض مكوناتها أو عناصرها بما يحقق الأهداف.
وفي ضوء هذا المفهوم فإن تقويم التدريس يتضمن عددا من الجوانب، من أهمها: تعلم الطلاب، وتقويم الكفاية التدريسية للمعلمين، وتقيم خطط التدريس، وتقويم مصادر التعلم، وتقويم بيئة التعلم.
2- تقويم المتعلم:
قد يكون التقويم حافزا لبعض المتعلمين على التعلم وإستغلال قدراتهم للارتفاع بمستوى تحصيلهم وأدائهم.
قد يساعد على معرفة نواحي القوة ونواحي القصور أي أنه يساعد الطالب على اكتشاف قدراته لتحسين ذاته.
3- تقويم المعلم:
قد يكون التقويم وسيلة لتشخيص نواحي القوة والضعف في نشاطات التعليم والتعلم التي يستخدمها أو الوسائل التعليمية التي استعان بها مما يساعد في علاج نواحي القصور بها والوقاية من تكرارها مستقبلا.
التقويم وسيلة المعلم للتعرف على مستويات الطلاب ونواحي القوة والضعف في تعلمهم وتفاعلهم مع المناهج الدراسية مما يساعد على توجيههم.
يساعد التقويم على التعرف على المشكلات الاجتماعية والنفسية ومشكلات التكيف والتأقلم مع المجتمع المدرسي والخارجي.
4 - تقويم المدرسة:
يساعد التقويم المدرسة على مراجعة أهدافها ومدى ملاءمة المنهج لتحقيق هذه الأهداف.
يساعد التقويم في التعرف على مدى جودة تطبيق المنهج.
يساعد في التعرف على كفاية الإمكانات البشرية والمادية لتطبيق المنهج.
يساعد المدرسة في تقسيم الطلاب إلى مجموعات مناسبة سواء في فصول دراسية أو مجموعات نشاط.
يوفر معلومات عن مدى تأثير المدرسة في البيئة المحلية والمجتمع ومدى ارتباط أهداف المدرسة ومناهجها بسوق العمل.
يعطي مؤشرات للمدرسة تدل على مدى استفادتها من مصادر وإمكانات البيئة والمجتمع.
يساعد في التعرف على الطلاب ذوي الحالات الخاصة مثل: الذين يعانون من مشكلات صحية أو نفسية أو اجتماعية أو الموهوبين في جوانب معينة.
5- تقويم المنهاج: تختلف أنواع التقويم للمنهاج بإختلاف توقيت تنفيذها، حيث يمكن تصنيف التقويم على ضوء هذا الأساس إلى:
أ- التقويم المبدئي: ويعرف أيضاً بالتقويم التمهيدي أو الاستهلالي أو الاستفتاحي، ويتم قبل البدأ في تنفيذ المنهاج، بهدف تكوين صورة كاملة عن الوضع القائم قبل تطبيق المنهاج.
ب- التقويم التكويني: ويعرف بالتقويم البنائي، حيث يقوم بدور مهم في الحكم على صلاحية المنهاج بكافة عناصره، من خلال ما يقدمه من تغذية راجعة مستمرة عن جميع مراحل وخطوات تنفيذ المنهاج، ومؤشرات الضعف والقوة في كل منها.
ج- التقويم التشخيصي: يهدف إلى الكشف عن مشكلات وصعوبات تنفيذ المنهاج ومن ثم تحديد أسبابها، الأمر الذي يساعد في إتخاذ القرار المناسب لعلاج هذه المشكلات وتلك الصعوبات وقد يخلط البعض في التقويم التشخيصي والتقويم المبدئي، لكن الفارق بينهما يتضح في أن الأول يتركز على الهدف من التقويم (وهو التشخيص)، بينما يرتكز الثاني على (توقيت التقويم)، معنى هذا أن التقويم التشخيصي قد يكون تقويماً مبدئياً، وأن كل تقويم مبدئي ليس بالضرورة تقويماً تشخيصياً.
د- التقويم الختامي: يعرف أيضاً بالتقويم النهائي أو التجميعي، وهو الذي يتم إجراءه بعد الإنتهاء من تنفيذ المنهاج، بهدف إصدار الحكم النهائي على نتاجات ومخرجات هذا المنهاج.