ثانيا: مفهوم البيداغوجيا Pédagogie
تتكون كلمة "بيداغوجيا" في الأصل اليوناني، من حيث الإشتقاق اللغوي، من شقين هما: Péda وتعني الطفل، Agôgéé وتعني القيادة والسياقة، وكذا التوجيه. وبناءً على هذا كان البيداغوجي Le pédagogue هو الشخص المكلف بمراقبة الأطفال ومرافقتهم في خروجهم للتكوين أو النزهة، والأخذ بيدهم ومصاحبتهم، ومساعدتهم في دروسهم.
وتطورت في إطار علوم التربية لتصبح كل نشاط يتم القيام به من طرف شخص أو أشخاص لتطوير تعلمات معينة لدى الغير، وتتنوع مهام المتدخلين في هذا المجال حسب تخصصاتهم فمنهم البيداغوجي، والباحث في علوم التربية، والديداكتيكي. كما تعددت البيداغوجيات، (البيداغوجيا النشطة – بيداغوجيا الكبار – بيداغوجيا التناوب – بيداغوجيا التعاقد – بيداغوجيا المشروع – بيداغوجيا الإكتشاف أو إعادة الإكتشاف، البيداغوجية الفارقية وغيرها...)
ويعرفها كل من "لورنس كورنو وألان فرينو": <في العالم المدرسي يمكن أن نفهم من لفظ "بيداغوجيا"، كل ما يتعلق بفن قيادة وممارسة القسم، ما ينبع مما يمكن أن نسميه بالشعبة الدراسية. ولكنه يعني أيضا تنظيم العمل ودلالته. هكذا فإن ممارسة هذا الفن والتفكير في ينابيعه وغاياته مترابطان.>
أما "ايميل دور كايم": فيعتبر أن <البيداغوجيا هي تفكير متأمل بقدر الإمكان حول أمور التربية والتعليم.>
فيما يعرفها "فرانك موراندي" على أنها: <دراسة وتطبيق شروط ووضعيات التعلم.>