ثانيا – مميزات التربية:
تتميز التربية بالآتي:
التربية عملية مستمرة دائمة لا تحدد بفترة زمنية معينة، فهي تشمل حياة الفرد بكاملها من المهد إلى اللحد، وتشترك فيها مؤسسات ووسائط متعددة، المدرسة، الأسرة، المجتمع، فهي مستمرة إستمرار الحياة.
التربية لا تتناول ناحية واحدة بعينها من شخصية الفرد، بل تتوجه إلى الشخصية بكاملها بما تنطوي عليه من روح، وعقل، وجسد، وعاطفة. فتعمل على تمكين هذه الشخصية من النمو السوي بانتظام، وانسجام، واتساق.
التربية السليمة هي التي تأتي نتيجة تفاعل بينه وبين معلميه، وبينه وبين الوسائل التعليمية المتعددة، بهذا الإتصال والتفاعل تنمو شخصية الفرد، ويتعود التفكير المنطقي السليم.
التربية السليمة هي التي تأخذ بالاعتبار كلا من الفرد ونموه واحتياجاته، فلا تطغى احتياجات الفرد واشباعها على احتياجات المجتمع، بل يجب ان يراعي الفرد عند إشباع احتياجاته المجتمع الذي يعيش فيه، ظروفه وعاداته، وتقاليده، كما ينبغي ألا تشبع احتياجات المجتمع على حساب الفرد واحتياجاته.
تربية الفرد هي حصيلة عوامل عديدة تشترك فيها مؤسسات المجتمع المختلفة، فالمجتمع يؤثر عن طريق التربية في الفرد، والفرد بدوره ينبغي أن يؤهل بالتربية ليسهم في تحسين أوضاع مجتمعه، والنهوض به إلى المراتب العليا، أي أن علاقة الفرد والمجتمع علاقة تأثير وتأثر عن طريق التربية الصحيحة.
الفرد هو محور العملية التربوية التي تعد غايتها السامية نمو هذا الفرد الشامل الكامل المتزن من جميع جوانب الشخصية لإعداده ليكون مواطنا صالحا، نافعا لنفسه ومجتمعه سعيدا في دنياه، وفي آخرته بإذن الله. أما المعلم، والمنهاج، والأنشطة المختلفة، والمقررات الدراسية، والإختبارات وغيرها، فما هي إلا وسائل لتحقيق هذه الغاية.
التربية الصحيحة لا تزدهر، ولا تستمر إلا في جو تتوافر فيه الحرية؛ حرية الفكر، أو القول، أو العمل، الحرية التي لا تنشد إشباع الهوى، بل تلك التي تنشد اتباع المثل العليا والضمير الحي، وتبادر إلى القيام بما عليها قبل أن تسأل عن مصلحتها.