المحور الاول: الاسواق المالية

مكونات أسواق رأس المال

تتكون أسواق رأس المال من السوق الحاضر والسوق المستقبلية(الأجلة) ويمكن تحديد أنواعها من حيث شروط التداول فيها إلى عدة أسواق هي كما يلي:

السوق الحاضر

وهي الأسواق التي تتعامل في الأوراق المالية طويلة الأجل كالأسهم والسندات وتتم خلالها انتقال ملكية الورقة المالية عند إتمام الصفقة ودفع قيمة العقد، أي يتم تنفيذ الصفقات بصورة أنية مباشرة بعد عقد هذه الصفقات (8)[1]

السوق الأولية( سوق الإصدارات ):

السوق الأولية أو سوق الإصدار هي السوق التي تصدر وتباع قيمة الورقة المالية لأول مرة سواء عند إصدار الشركة أسهم رأس المال عند التأسيس وبيعها للمؤسسين أو لغيرهم من المستثمرين، أو عند إصدار وبيع أسهم جديدة في فترة لاحقة على تأسيس الشركة بغرض زيادة رأس المال، كما يمكن للشركة أيضا أن تصدر وتبيع سندات للمستثمرين، وإذا كانت الأوراق المالية معروضة للبيع لمجموع المستثمرين فإن ذلك يسمى طرح عام وقد يتم عرض الأوراق المالية للبيع لمجموعة معينة من المستثمرين فيما يسمى طرح خاص ويسمى السعر الذي تباع به الورقة المالية في السوق بسعر الإصدار (9)[2]

لسوق الثانوية( سوق التداول)

يعد من أهم الأسواق في الهيكل المالي لأنه في ذلك السوق الذي يتم فيه تداول الأوراق المالية ، أي الإصدارات السابقة، ويتم تداول الأسهم والسندات التي سبق إصدارها والتي يتم التداول بها بين المستثمرين، وهنا يحصل بائع الورقة المالية في السوق الثانوية على قيمتها وليس الشركة المصدرة للورقة، ويسمح السوق للمستثمرين باستبدال هذه الأوراق بالنقد، ولذلك فإنه يوفر عنصر السيولة باستبدال هذه الأوراق بالنقد، ولذلك فإنه يوفر عنصر السيولة إلى السوق الأولي ويجعل من وجود السوق الأولية أمرا ممكنا ولذلك فإن كفاءة السوق الأولي تأتي من كفاءة وفاعلية السوق الثانوي، وأن انخفاض كفاءة التداول في هذا السوق يعني احتفاظ حملة الأوراق المالية بها إلى حين فترات استحقاقها مما يخفض درجة السيولة المالية في السوق وانخفاض الأموال المتاحة لدى المستثمرون للاكتتاب بالإصدارات الجديدة (10)[3].

وينقسم السوق الثانوية بدوره الى سوق منظمة تحكمها فوانيين وإجراءات رسمية، وسوق غير منتظمة يقوم بإدارتها مجموعة من الوسطاء كما يلي: (11)[4]

  • السوق المنظمة (الرسمية): وتتمثل في البورصة التي تتميز بوجودها في موقع جغرافي محدد يلتقي فيه المتعاملون لبيع وشراء الأوراق المالية ( لكافة أنواع وأشكال الأسهم والسندات ) المسجلة في تلك السوق والمستوفية لشروطها والتي تم إصدارها في السوق الأولية، ويحكم تعاملاتها قواعد ولوائح رسمية منظمة تحت إشراف وإدارة مجلس منتخب من أعضاء السوق يسمى هيئة إدارة البورصة.

  • السوق غير المنظمة: (غير الرسمية أو السوق التفاوضية)

يطلق اصطلاح السوق المالي غير المنظمة على المعاملات التي تجرى خارج السوق المنظمة (البورصة)، كما تعرف بالسوق خارج المقصورة أو السوق الموازية أو فوق المنضدة، ولا يوجد لها مكان رسمي محدد، يكون الفاعلون فيها مختلف بيوت السمسرة، ويتبادلون فيما بينهم المعلومات عن الأوراق المالية موضوع التبادل من خلال شبكة اتصالات قوية وسريعة، وتتعامل الأسواق غير المنظمة أساسا في الأوراق المالية غير المسجلة بالأسواق المنظمة (البورصات)وعلى الأخص السندات، وذلك أن تعاملها في الأسهم عادة ما يكون على نطاق ضيق، غير أن هذا لا يمنع تلك الأسواق من التعامل في الأوراق المسجلة في السوق المنظمة ولا يسرى عليها قواعد القيد والإفصاح التي تسرى على الأوراق المالية المقيدة بجداول البورصة.

ويشمل السوق غير المنظمة كلا من السوق الثالث والسوق الرابع كما يلي: (12)[5]

  1. السوق الثالث:يمثل السوق الثالث جزء من السوق غير المنظم الذي يتكون من بيوت السمسرة من غير الأعضاء في الأسواق المنظمة، لكن لهم الحق في التعامل في الأوراق المالية المسجلة في السوق المنظمة تنشأ هذه السوق بصفة أساسية وتهدف تخفيف أعباء العمولة التي يحصل عليها السماسرة، وذلك لكون السماسرة في هذه السوق لا يدفع رسوم التسجيل أو رسوم العضوية في السوق وغير ملزم بحد أدنى من العمولة، تتميز المعاملات في هذا السوق انخفاض التكلفة وسرعة التنفيذ.

  2. السوق الرابع :هو السوق التعامل المباشر بين الشركات الكبيرة وأغنياء المستثمرين، دون الحاجة إلى سماسرة أو تجار الأوراق المالية، يتم التعامل بسرعة وبتكلفة بسيطة من خلال شبكة اتصالات الإلكترونية وهاتفية حديثة.

السوق المستقبلية (الأجلة )

وهي أسواق العقود الأجلة التي تتعامل بالأسهم والسندات من خلال عقود واتفاقيات يتم تنفيذها في تاريخ لاحق (13).[1]

-أدوات السوق المستقبلية( المشتقات المالية):

يقصد بالمشتقات المالية العقود التي تشتق قيمتها من قيمة الأصول المعينة(أي الأصول التي تمثل موضوع العقد)، والأصول التي تكون موضوع العقد تتنوع ما بين الأسهم والسندات والسلع والعملات الأجنبية.........الخ، وتسمح المشتقات للمستثمر بتحقيق مكاسب أو خسائر اعتمادا على أداء الأصل موضوع العقد (14)[6] .

ولغرض إكمال الاستيضاح عن أدوات المشتقات المالية فيما يأتي جملة من التعاريف المختصرة : (15)[7]

  • عقود الخيار: الخيار هو الحق بشراء أو بيع أدوات مالية أو سلعة بكمية معينة وسعر محدد –سعر التنفيذ-ومن خلال مدة زمنية معينة ولكن لا يلتزم المستثمر لعمل ذلك، ومن الخيارات خيار أوربي وأخر أمريكي وأن الفرق بينهما هو أن الأول لا ينفذ الا في تاريخ محدد أما الخيار الأمريكي فيمكن أن ينفذ في أي لحظة منذ شرائه حتى تاريخ التنفيذ المحدد .

والخيار نوعان:

  1. -خيار الشراء الذي يعطي الحق لمالكه بشراء أي من الموجودات المالية .

  2. -خيار البيع الذي يعطي الحق لمالكه في بيع الموجودات المالية لمحرر الخيارات بسعر محدد في المستقبل.

  • عقود المبادلة: هو اتفاق بين طرفين لمبادلة موجودات أو سلسلة من التدفقات النقدية خلال مدة محددة من الوقت سبق تحديدها، فالتبادل بالأساس هو استبدال سلعة بسلعة أخرى في ظل وجود طرفين لكل منهما الرغبة في التنازل عن سلعته مقابل حصوله على سلعة الطرف الأخر.

  • عقود الآجلة: وتعرف بأنها عقد ينظم في وقت معين ويتم تنفيذه في وقت لاحق وحسب شروط متفق عليها في العقد ويكون على شكل موجود معين بموجود اخز وبسعر وبسعر محدد عند التعاقد وبوقت تسليم متفق عليه في المستقبل.

  • عقود المستقبلية: وهي العقود التي يلتزم صاحبها بشراء أصل من البائع بسعر متفق عليه في تاريخ لاحق محدد في المستقبل وعادة ما يلتزم كل من الطرفين بإيداع نسبة معينة من قيمة العقد لدى السمسار الذي يتم التعامل من خلاله وذلك إما بشكل نقدي أو على شكل أوراق مالية تجنبا للمشاكل التي قد تحدث نتيجة لعدم قدرة أي طرف منها على الوفاء بالتزامه.

  1. (06)

    ارشد فؤاد التميمي، الأسواق المالية –إطار في التنظيم وتقييم الأدوات -، دون طبعة، دار اليازوري العلمية، الأردن، (2011)

  2. (07)

    أشرف مصطفى توفيق، كيف تتعلم إستثمار الأموال، في البورصة-صناديق الاستثمار –أسواق رأس المال، دون طبعة، دار ايتراك للطباعة والنشر والتوزيع، مصر، (2008).

  3. (08)

    ارشد التميمي، الأسواق المالية –إطار في التنظيم وتقييم الأدوات، دون طبعة، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، الأردن، (2019).

  4. (09)

    بن إبراهيم العالي، بن ضيف محمد عدنان، الأسواق المالية الدولية – تقييم الأسهم و السندات -، الطبعة الأولى، دار علي بن زيد للطباعة والنشر، الجزائر، (2019).

  5. (10)

    نوال بوعلام سمرد، البورصة والأسواق المالية، دون طبعة، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، الأردن، (2021).

  6. (11)

    عبد العال حمادة، المشتقات المالية:المفاهيم-إدارة المخاطر-المحاسبة، دون طبعة، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، (2001).

  7. (12)

    حاكم محسن الربيعي وأخرون، المشتقات المالية(عقود المستقبليات، الخيارات، المبادلات)، دون طبعة، دار اليازوري العلمية للنشر ةالتوزيع، الأردن، (2020)

سابقسابقمواليموالي
استقبالاستقبالاطبعاطبعتم إنجازه بواسطة سيناري (نافذة جديدة)