الصحافة الإلكترونية في الجزائر
سنتعرف في هذا العنصر على نشأة وتطور الصحافة الإلكترونية في الجزائر، إلى جانب أهم الأطر القانونية المنظمة لها.
النشأة والتطور
في الجزائر، استخدمت الأنترنت أول مرة في مارس 1994 (باستخدام الألياف الضوئية)، رغم أن الربط الهاتفي سبقه بسنة لكن دون تدفق خدماتي لها (أي الأنترنت)، فكان السبق لجريدة "الوطن ELWATAN" باللغة الفرنسية في نوفمبر 1997، ثم جريدة "ليبرتي Liberté" في جانفي 1998، فجريدة اليوم باللغة العربية في فيفري 1998، تلتها جريدة الخبر باللغة العربية، وهي أكبر جريدة من حيث التوزيع في ذلك الوقت5[1].
أما الصحافة الإلكترونية الجزائرية البحثة من دون نسخة ورقية فتعدّ جريدة "آلجيريا آنترفاس Algeria Interface" الأولى، أسسها الإعلامي "نور الدين خلاصي" (صحفي سابق بجريدة La Nation")، وهي في الأصل كانت عبارة عن خطة لإصدار جريدة مستقلة في عام 1996، تقدم التقارير والأخبار حول المسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بمشاركة وكالة التنمية السويدية SIDA، ليتمّ التخلي لاحقا عن المشروع والتفكير في إنشاء جريدة على الشبكة باللغتين الفرنسية والإنجليزية، وكانت الانطلاقة الحقيقية في نوفمبر 1999.
الإطار القانوني
أما عن الإطار القانوني المنظم للصحافة الإلكترونية في الجزائر، فصدر أول مرة سنة 2012، القانون العضوي رقم 12-05، المؤرخ في 12 جانفي، حيث حدد مفهوم هذا النشاط في المادة 67بـ: "كل خدمة اتصال مكتوب عبر الأنترنت موجّهة للجمهور أو فئة منه، وينشر بصفة مهنية من قِبل شخص طبيعي أو معنوي يخضع للقانون الجزائري ويتحكم في محتواها الإنتاجي".
ويضيف في المادة 68: " هي إنتاج مضمون أصلي موجه إلى الصالح العام ويحدد بصفة منتظمة، ويتكون من أخبار لها صلة بالأحداث وتكون موضوع معالجة ذات طابع صحفي، ولا تدخل المطبوعات الورقية ضمن هذا الصنف، عندما تكون النسخة عبر الأنترنت والنسخة الأصلية متطابقتين"6[2].
عطفا على ذلك، حدّد المرسوم التنفيذي رقم 20/332 الصادر في 22 نوفمبر 2020 المتعلق بكيفيات تنظيم الصحافة الالكترونية بالجزائر، أهمها:
أن يحوز المسؤول على وسيلة الإعلام عبر الأنترنت على شهادة جامعية أو شهادة أخرى تعادلها وألا تقلّ خبرته على 3 سنوات في مجال الإعلام.
التصريح بمصدر الأموال المكونة لرأس المال وأموال التسيير وتبريرها، إلى جانب تبرير كل دعم مادي من أي هيئة مانحة وتبيان العلاقة العضوية مع منع تلقي تمويلات من أي جهة أجنبية.
منع مساهمة أي شخص معنوي أو طبيعي في أكثر من جهاز واحد للإعلام عبر الإنترنت.
يخضع نشاط الإعلام عبر الأنترنت «إلى النشر عبر موقع إلكتروني موطَن حصريا من الناحية المادية والمنطقية بالجزائر ومسجلا في النطاق «dz» بنص المادة 06 من المرسوم التنفيذي رقم 20/332 المؤرخ في 6 ربيع الثاني عام 1442 الموافق لـ 22 نوفمبر 2020 يحدد كيفيات ممارسة نشاط الاعلام عبر الانترنت ونشر الرد والتصحيح عبر الموقع الالكتروني الجريدة الرسمية رقم 70 .ويقصد بالتوطين المادي والمنطقي «أن تكون كل الموارد (معدات وبرامج ويد عاملة وإبداع واستغلال) اللازمة لإيواء موقع، بالجزائر» والذي يجب أن يسجل ضمن النطاق «dz» وأن يحمل إجباريا لاحقة «dz»، وهو ما يعني أن الحصول على النطاق يكون في الجزائر عن طريق الدولة مركز البحث في الإعلام العلمي والتقني (Centre de recherche sur l'information scientifique et technique)7[3].
كيفيات ممارسة نشاط الإعلام عبر الأنترنت ونشر الرد أو التصحيح عبر الموقع الإلكتروني