شروحاتغادر

اندلاع حروب الاستقلال في أمريكا اللاتينية

1/ ثورة المكسيك:

اندلعت ضد الحكم الإسباني (1820) حيث استغل الثوار انشغال اسبانيا بثورتها الداخلية وحقد السكان على الحكم الإسباني المستبد، فخلعوا نائب الملك الإسباني، وأعلنوا الاستقلال الذي رفضه مجلس النواب الإسباني، ما دفع الثوار إلى تعيين قائد عام (أصبح امبراطورا على المكسيك) هو ''ايتوربيد'' الذي استغل ضعف إسبانيا ووسع الرقعة الجغرافية للمكسيك على حساب غواتيمالا التي ضمها عام 1822، كما توسع شمالا على حساب ''أريجون''، وجنوبا بضم منطقة ''بنما''. وظل ''ايتوربيد'' في السلطة حتى أطيح بحكمه وأعلنت الثورة قيام الجمهورية عام 1823.

2/ ثورة فنزويلا:

ظهرت حركات ثورية في فنزويلا تطالب بالحكم الذاتي، ثم تطورت نحو المطالبة بالاستقلال التام، وبسبب تصلب الموقف الإسباني أعلنت الأقاليم الإسبانية (1811) السبعة الاستقلال عن إسبانيا، وقاد الزعيم الفنزويلي ''فرانسيسكو دي ميرندا'' هذه الحركة لكن لم يقدر لها النجاح نتيجة المعارضة التي وجدتها من جماعة المؤيدين للحكم الإسباني، وكذلك بسبب ووقوع زلزال كبير مدمر، وتدعيم رجال الدين الكاثوليك للحكومة الإسبانية (زعموا أن الزلزال عقوبة إلهية بسبب الانفصال)، وهكذا فشلت المحاولة الثورية الأولى التي قادها ''دي ميرندا'' الذي تم نفيه إلى إسبانيا حيث مات هناك.

3/ الحركة الثورية بقيادة بوليفار في كل من فنزويلا، كلومبيا:

خلف ''بوليفار'' ''دي ميرندا'' على رأس الحركة الثورية في فنزويلا، وخاض حربا قوية ضد الحكم الإسباني، انتهج إستراتيجية التحالف مع الحركات الثورية المجاورة لتشتيت القوة الإسبانية فاتحد مع حركة التحرر في كلومبيا (جنوبا) وحقق انتصارات على إسبانيا، وأعلن توحيد الحركة الثورية في فنزويلا وكلومبيا ضد إسبانيا وعلى إثر ذلك أعلن عن قيام ''كلومبيا العظمى'' المشكلة من كلومبيا وفنزويلا، وأصبح ''بوليفار'' رئيسا لها، وتواصلت انتصارات الثوار في فنزويلا وكلومبيا بسبب انشغال اسبانيا بثورتها الداخلية (1820) واستطاع الثوار ضم إقليم ''كيوتو'' عام 1822، ثم قام جيش بوليفار بالزحف على ''البيرو'' أين هزم الإسبان. انضمت فنزويلا وكلومبيا والإكوادور وبوليفيا في اتحاد فيدرالي تحت قيادة ''بوليفار''، وبعد موته في سنة (1830) انحل الاتحاد الكونفدرالي، فخرجت منه كلومبيا وأعلنت الإكوادور وفنزويلا استقلالهما.

4/ الحركة الثورية في البيرو،الشيلي، الأرجنتين، الاكوادور:

تمكنت الحركة الثورية في هذه المناطق من إحراز انتصارات ضد الحكم الإسباني الذي ضعف نتيجة ثورات أمريكا اللاتينية والصراع الداخلي في إسبانيا، أدى ذلك إلى إنهاء الحكم الإسباني بهذه المناطق، فتحررت الشيلي والأرجنتين (1818)، والبيرو (1821) والاكوادور (1830).

5/ الثورة في البرازيل:

بسقوط نابليون عاد الملك البرتغالي إلى لشبونة وترك ابنه الأمير ''بيدرو الأول'' على عرش البرازيل(1821)، وكان من أسباب الثورة الشعبية إصدار البرلمان البرتغالي لقوانين تجعل من البرازيل تابعة مباشرة للحكم المطلق البرتغالي.

وفي خطة لإخماد الثورة طلب الملك البرتغالي من ابنه الأمير ''بيدرو الأول'' مساندة الثورة حفاظا على عرشه هناك وسلطة البرتغال، عندها أعلن ''بيدرو الأول'' استقلال البرازيل (1822) عن البرتغال، وأعلن قيام إمبراطورية البرتغال، ضمت أورغواي، واعترف الملك البرتغالي باستقلال البرازيل وبابنه ''بيدرو الأول'' امبراطورا عليها، فتحقق الاستقلال دون عنف عكس ما حدث في المستعمرات الإسبانية. وفي عام 1889 أصبحت البرازيل جمهورية رئاسية بانقلاب عسكري، وبقي المجلس التشريعي (الكونجرس) والنظام الفيدرالي.