الوحدتين الإيطالية والألمانية
أ/ الوحدة الإيطالية:
ظلت إيطاليا إلى حدود منتصف القرن 19م تعيش انقسامات سياسية بالرغم من عناصر الوحدة التي تجمع شعوبها (الحدود الطبيعية واللغة والدين والتقاليد وماضيها العريق ...)، وظلت البلاد مجزأة إلى عدة إمارات بعضها خاضع للاحتلال النمساوي والبعض الأخر للاحتلال الجرماني، وكانت «البيمونت ساردينيا» أهم قوة اقتصادية وعسكرية بالبلاد، التي قاد وزيرها الأول «كافور» مشروع الوحدة الإيطالية.
اعتمد «كافور» في تحقيق الوحدة الايطالية على التحالف مع فرنسا وبروسيا ضد النمسا، وعلى الاستفتاءات والانتفاضات الشعبية المؤيدة للوحدة، وعلى حملة القائد العسكري غاريبالدي. وقد تحققت الوحدة الإيطالية عبر مراحل امتدت بين سنتي 1859- 1870م، حيث تم ضم منطقة لومبارديا وفينيسا وإمارات الشمال ومملكة الصقليتين وأخيرا منطقة روما.
ب/ الوحدة الألمانية:
كانت ألمانيا إلى حدود منتصف القرن 19م منقسمة إلى عدة دويلات بعضها كان خاضعا للنفوذ النمساوي، وكانت بروسيا أهم قوة عسكرية واقتصادية، مما مكنها من قيادة الوحدة الألمانية بزعامة وزيرها الأول ومستشارها بسمارك. اتبع بسمارك في تحقيق الوحدة أسلوب "الحديد والدم"، أي الاعتماد على القوة العسكرية وشن مجموعة من الحروب.
خاضت بروسيا عدة معارك ضد الدول المجاورة خرجت منها منتصرة، حيث انتصرت على الدانمرك سنة 1864م وبالتالي ضم منطقتي شالزفيك والهولشتاين، كما انتصرت على النمسا في معركة «سادوفا» سنة 1866، وبالتالي توحيد الإمارات الألمانية الشمالية، كما انتصرت على فرنسا في معركة «سيدان» سنة 1870-1871م، وبالتالي استكمال الوحدة الألمانية بضم الإمارات الجنوبية وإعلان تأسيس الإمبراطورية الألمانية.
